ابن سعد
294
الطبقات الكبرى
قم فاقتص منه فقام عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك ويكون سنيه أخذ بها من بعدك فقال أنا لا أقيد وقد رأيت رسول الله يقيد من نفسه قال فدعنا فلنرضه قال دونكم فأرضوه فافتدى منه بمائتي دينار كل سوط بدينارين قال أخبرني زيد بن هارون قال أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال كان عمر بن الخطاب يعس المسجد بعد العشاء فلا يرى فيه أحدا إلا أخرجه إلا رجلا قائما يصلي فمر بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبي بن كعب فقال من هؤلاء قال أبي نفر من أهلك يا أمير المؤمنين قال ما خلفكم بعد الصلاة قال جلسنا نذكر الله قال فجلس معهم ثم قال لأدناهم إليه خذ قال فدعا فاستقرأهم رجلا رجلا يدعون حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه فقال هات فحصرت وأخذني من الرعدة أفكل حتى جعل يجد مس ذلك مني فقال ولو أن تقول اللهم اغفر لنا اللهم ارحمنا قال ثم أخذ عمر فما كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه ثم قال إيها الآن فتفرقوا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا فرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري قال كان عمر بن الخطاب يجلس متربعا ويستلقي على ظهره ويرفع إحدى رجليه على الأخرى قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا فرج بن فضالة عن محمد بن الوليد عن الزهري قال قال عمر بن الخطاب إذا أطال أحدكم الجلوس في المسجد فلا عليه أن يضع جنبه فإنه أجدر أن لا يمل جلوسه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين قال قتل عمر ولم يجمع القرآن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عائذ بن يحيى عن أبي